العلامة الحلي
107
منتهى المطلب ( ط . ج )
ويلوح من كلام السّيّد المرتضى استقرار الوجوب بإدراك الصّلاة في الوقت أو أكثرها « 1 » . لنا : أنّ وجوب الأداء ساقط ، لاستحالة تكليف ما لا يطاق ، والقضاء تابع لوجوب الأداء ، فيسقط لسقوط متبوعه . ولأنّه وقت لا يمكنه أن يصلَّي فيه فلا يجب القضاء ، كما لو طرأ العذر قبل دخول الوقت . احتجّ المخالف « 2 » بأنّها صلاة وجبت عليه ، فوجب قضاؤها إذا فاتته كما لو أمكنه الأداء . والجواب : المنع من الوجوب ، لتوقّفه على الوقت المتّسع . فروع : [ الفرع ] الأوّل : الواجب الموسّع قد يتضيّق ، وذلك إذا غلب على ظنّ المكلَّف الهلاك قبل آخر الوقت ، فيتعيّن فعله حينئذ ، ويعصي بتأخيره إجماعا ، فلو أخّره ، ثمَّ ظهر له فساد ظنّه ولمّا يخرج الوقت فهو أداء ، لأنّه ظنّ ظهر بطلانه ، فلا حكم له في نقل صفة العبادة . وقال بعض الجمهور : انّه يكون قضاء ، وهو بعيد « 3 » . ولو لم يغلب على ظنّه ذلك ، جاز له تركه إلى آخر الوقت ، فلو مات حينئذ لم يعص على أحسن الوجهين وإلَّا لنافي جواز التّأخير فظهر انّ هذا الوصف منوط بالظَّنّ . وهذا حكم الواجب الموسّع الذي وقته العمر ، كقضاء الواجبات ، فإنّه متى غلب على ظنّه التّلف تعيّن عليه فعله ويضيّق وقته . [ الفرع ] الثّاني : لو أدرك من أوّل الوقت مقدار أداء الصّلاة وجب القضاء مع عدم
--> « 1 » المغني 1 : 442 ، الكافي لابن قدامة 1 : 124 ، الإنصاف 1 : 441 . « 2 » جمل العلم والعمل : 67 . « 3 » يستفاد من ظاهر المجموع 3 : 50 .